إذا لم تنجح في البداية، يقولون حاول مرة أخرى، لكن ماذا لو نجحت، وحققتها، ثم خسرت كل شيء، ومن ثم كلفت بالنهوض مرة أخرى من الرماد؟

أشعر اليوم بالسعادة، وحتى الراحة، لكوني أدير قائمة تضم حوالي 40 شركة تدر ربحًا من تسعة أرقام بالدولار الأمريكي، ومن الجيد أيضًا أن يكون لديك سمعة ممتازة في عالم التغذية الصحية والمكملات الغذائية، في الواقع، واحدة من اهتماماتي – سبارتا للتغذية – تستهدف بشكل خاص زوار الصالات الرياضية عن طريق المكملات الغذائية العلمية، بلا تعتيم، ولا أحاديث مبيعات، حقائق فقط.

لكن هذه ليست القصة الكاملة، لقد أتى الارتفاع بعد هبوط درامي، وهو ما جعلني أدرك إلى أي درجة تكون المثابرة مهمة، قصة حقيقية: كنت ضخمًا بالنسبة لعمر ثمانية عشر عامًا، وعندما اكتفيت تمامًا، اعتمدت أسلوب حياة صحي ونشط، بدأت في الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بانتظام، وبدأت في البحث عن المكملات لتعزيز نتائجي وإعطائي المغذيات التي أحتاجها لأشعر جيدًا وأبدوا جيدًا، كان بحثي أقل من مُرضٍ، حيث كان التعتيم وخطب التسويق أمرًا شائعًا في عالم المكملات والتغذية.

اعتقدت أنني كنت وحدي في ارتباكي، ثم أدركت أن مئات وآلاف من المتحمسين للياقة البدنية يشعرون بالضبط بالطريقة نفسها، لذلك جعلت من إزالة الغموض عن التغذية والمكملات الغذائية شغفي، وهذا أدى بي إلى إنشاء متجر صغير لبيع المكملات الغذائية والتغذية في أحد أرجاء جيرسي، ولم يكن والدي – وهو رجل مهني هاجر من فيصل آباد في باكستان – متحمسًا بشكل خاص، لكنني ثابرت.

ثم أتي أمازون، ومكنني من أخذ نشاطي التجاري إلى الإنترنت، ارتفعت المبيعات، وكذلك إدراكي لما يريده الناس، وكيف تعمل التغذية السليمة حقًا.

بالطبع لا تكتمل أي قصة دون الدراما، في عمر الرابعة والعشرين، بدأت استثمارًا طموحًا مع شخص أثق به، وضعت رأسمالي السائل كله فيما يملك، المنعطف في هذه القصة هو أنني لم أسمع من شريكي مرة أخرى، وتُركت على الفور بلا أي شيء، بعت منزلي وسيارتي لمجرد أن أبقى واقفًا على قدمي، بدا الحضيض مثل منزل عطلة طويلة الأجل.

وهنا عندما أنقذتني أمي، شعرتْ بالسوء الشديد من أجلي، لدرجة أنها أخذت مجموعة مجوهرات – ما يعادل فضة الأسرة – وسيّلتها، وسلمتني العائدات، وحثتني على البدء مرة أخرى.

عدت على الفور إلى شغفي، التغذية، هذه المرة أنشأنا منصة للمبيعات عبر الإنترنت مدعومة بالشفافية واستراتيجية تسويق مدروسة جيدًا، لقد قضيت خمس سنوات في البرية، وكنت أقترب من الثلاثين، لكنني لم أكن خائفًا من المحاولة مرة أخرى، وفي النهاية بعنا الشركة إلى علامة تجارية غذائية كبيرة وعادنا إلى تحقيق أرباح.

لقد غيرت هذه التجارب نظرتي، أعتقد بشكل راسخ أن الفشل هو بوابة أساسية على طريق النجاح.

ثانيًا، أنا مقتنع بأن الطريقة الوحيدة للنجاح كرائد أعمال هي العثور على السعادة في عملك، انه يتعلق بأتباع شغف، الأعمال صعبة للغاية، وتجعلك تريد الاستسلام، السبب الوحيد لعدم فعلك هو أن عملك هو هواية أيضًا.

كانت المكملات والتغذية الكيفية التي بدأت بها في عالم الأعمال، وبعد خسارة كل شيء، كان هذا القطاع الذي اتجهت إليه مرة أخرى، وفي النهاية أعطى التفاني ثماره، واليوم، بعد سلسلة من الاستثمارات الناجحة في أعمال تتراوح من التسويق إلى العقارات وعروض العملات المشفرة الأولية، لازلت أتابع شغفي.

منذ عامين، عدت إلى بداياتي من خلال تأسيس شركة لإحضار منتجات غذائية مدروسة علميًا ومثبتة تجريبيًا إلى السوق، تعلقت الفكرة بإعطاء الأولوية للعلوم على المبيعات، ومرة أخرى، الشغف يترجم إلى نجاح، لقد حققنا نموًا بأكثر من 6500٪ في سنة واحدة، لنصبح علامة تجارية بقيمة 30 مليون دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 50 مليون دولار بحلول عام 2019، ليس معنى هذا أنني أعد المال، لأنني أعتقد بشكل راسخ أن الأشخاص الذين يركزون على المال فقط مقدر لهم أن يتجنبهم المال طوال حياتهم.

المصدر: فوربس الشرق الأوسط

اقرأ أيضًا: 

كيف ارتفعت الرواتب المعروضة على الإنترنت في الإمارات هذا العام؟
كيف تحمي بطاقتك الائتمانية أثناء السفر؟!
هل الفكر القيادي يحقق المكاسب المادية؟!