صراع السياسية ينتقل إلى التلفزيون.. هل يتم تزوير التاريخ عبر الدراما؟!

منشور 28 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 12:04
صراع السياسية ينتقل إلى التلفزيون.. هل يتم تزوير التاريخ عبر الدراما؟!
صراع السياسية ينتقل إلى التلفزيون.. هل يتم تزوير التاريخ عبر الدراما؟!

التاريخ مزور أم لا؟ سؤال يثير الجدل بين طارحيه في الجلسات السياسية أو الاجتماعية، ومع هذا السؤال يبدأ الصراع بين الأطراف في طرح الأدلة والبراهين، ويبدو أن هذا الصراع بدأ ينتقل لشاشات التلفاز ليس في البرامج السياسية فقط بل أيضًا بالمسلسلات الدرامية.

فقد اكتسب المسلسل التركي "حريم السلطان" روجًا كبيرًا عند الأتراك والعرب وأثار جدلًا واسعًا بين من يقول أن "حريم السلطان" يقوم بـ"تزييف سيرة الأجداد"، وبين من يقول أن هذا هو تاريخ الدولة العثمانية الحقيقي.

بعد ما يقارب الـ 3 سنوات من عرض أول حلقة لـ"حريم السلطان" بدأ عرض الحلقة الأولى لأحد أكثر المسلسلات التركية مشاهدة عند الأتراك والعرب، مسلسل " قيامة أرطغرل"، يعرض المسلسل حياة أرطغرل بن سليمان شاه والد عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، كما يعرض الصراعات والفتوحات في تلك المرحلة. حيث استمر عرضه لـ5 مواسم متتالية، لينتهي ويبدأ مسلسل جديد يعتبر استمرار لمسلسل "قيامة أرطغرل" يحمل اسم "قيامة عثمان" أو "المؤسس عثمان"، وتدور أحداث المسلسل حول عثمان غازي مؤسس الدولة العثمانية، وعن قيام الدولة ونقلها من الفقر والضياع إلى القوة والصلابة من قبل عثمان وهو ثالث (وأصغر) أبناء أرطغرل، يخلف أباه بعد وفاته، ويسير على خطاه ليحقق انتصارات عظيمة، ويقوم بإنشاء الدولة العثمانية. كما يعرض المسلسل أيضًا الصراعات بين الدولة العثمانية والمغول والتتار والصليبين والفرس والروم.

وفي طبيعة الحال عندما رأى أصحاب وجهة النظر أن الدولة العثمانية هي دولة "دموية" وأن ما يتم عرضه الآن من مسلسلات تركية تظهر ازدهار وقوة الدولة العثمانية هي مجرد تزيف للتاريخ، وكيف يتم استخدام الدراما لأهداف سياسية، قامت الإمارات بإنتاج مسلسل ضخم يحمل اسم "ممالك النار"، تدور أحداث المسلسل في الحقبة الأخيرة من دولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين في بدايات القرن السادس عشر، ويسلط الضوء على مرحلة في التاريخ العربي ثرية في الأحداث، ويكشف العديد من الحقائق حول هذه الحقبة.

وبدأ عرض المسلسل تزامنًا مع عرض مسلسل "قيامة عثمان" مما أثار جدلًا واسعًا بسبب توقيت عرضه، كما اتهم بتزيف الحقائق والتاريخ حيث صرح مستشار تركي سابق أن المسلسل معاد لتركيا وللإسلام والتاريخ الإسلامي، وقال: "دولا تتحرك من ذاتها، وهناك دول موجهة، وبما أن مسلسل أرطغرل التركي حصد شهرة عالية في العالم كله، أرادت الإمارات تشويه هذه السمعة".

يبدو أننا على أعتاب مرحلة جديدة في الدراما وهي مرحلة اقحام السياسة في الدراما، فتصبح منصة سياسية تهاجم دول وتقف مع آخر، خاصة وأننا في الوقت الحالي نشهد في وطننا العربي انقسام كبير في بين مناصرين لتركيا ومناهضين لها. ولكن يبقى السؤال الأهم هل سنعرف حقيقة تاريخنا أم أن التاريخ دائمًا مزور ولن نتمكن من معرفته وسنعتمد على وجهات نظرنا وما نؤمن به لتصديق التاريخ أو انكاره.

للمزيد من قسم اخترنا لكم:

 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك