مرض البهاق

منشور 11 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 08:26
مرض البهاق
مرض البهاق

مرض البهاق هو حالة صحيّة طويلة الأمد ناتجة عن اضطرابات في الخلايا الصبغيّة للبشرة التي تُعرف بالخلايا الميلانيّة وعادة ما يبدأ ظهور البُهاق قبل سن الأربعين بشكل عام، وقبل سن العشرين في 50% من الحالات، وقد يظهر ويتركّز في جزء واحد من الجلد، أو قد يصيب أكثر من منطقة في الجسم، ولا يُمكن تحديد احتماليّة انتشاره من منطقة إلى أخرى. 

وتجدر الإشارة إلى أنّ مرض البهاق لا يُسبّب أي نوع من الألم أو أي مضاعفات صحيّة خطرة، إلّا أنّه قد يتسبب بتأثيرات نفسيّة وعاطفيّة على المُصاب.

هل البهاق قابل للشفاء؟

ليس هناك علاج لهذا المرض حتى يومنا هذا، لكنه قد يعالج بمزيج من الكريمات الطبية والعمليات الجراحية والعلاجات الأخرى، التي تسهم بشكل أو بآخر في تحسين الحالة، وتلفت إلى حدوث ثورة علاجية مرتقبة، إذ توصلت بعض الأبحاث للأجزاء المسؤولة في الجهاز المناعي عن تطور المرض، وبالتالي يحدد العلاج وتنتهي الأزمة. 

المزيد من الصحة والجمال:
كل ماترغب معرفته عن البهاق.. أسباب وعلاج
لماذا يصاب الجسم بالبهاق وكيف يمكن علاجه؟
أسئلة وإجابات عن البهاق

ما هي الآثار جانبية؟

لا يؤثر البهاق على الجلد مطلقًا أو الصحة العامة، وأثبتت بعض الدراسات أن الأشخاص المصابين بالبهاق، هم الأقل عرضه لسرطان الجلد، لكنه في المقابل يؤثر بالسلب على الناحية الجمالية، ويسبب مشاكل نفسية لدى بعض الأشخاص، وهو أخطر الآثار الجانبية ومن أشد العواقب للإصابة بهذا المرض.

هل يمكن لأي شخص أن يصاب بالبهاق؟

يمكن لأي شخص الإصابة بالبهاق، لكن أصحاب البشرة الداكنة هم الأكثر عرضه لهذا المرض، ويرجع السبب لتباين الألوان بين المناطق المصابة والسليمة، ويمكن التغلب على المرض عن طريق كريم الأساس المقاوم للماء، كحل مؤقت لإخفاء علامات المرض على البشرة، وهناك حلول أخرى تتوفر في المراكز التجميلية كالتان الصناعي، الذي يغطي مناطق كثيرة من الجسم، لكنها لا تتطابق مع لون البشرة غالبًا ولا تؤتي النتائج المرجوة.

أنواع البهاق 

يتم تقسيم مرض البهاق عادةً إلى نوعين رئيسين وفقاً لنمط انتشار البقع حائلة اللون، وهما البهاق القِطعي ويُعرَف أيضًا باسم البهاق المحدّد، والبهاق المعمم. 

أمّا الأخير فأوسعهما انتشاراً، فهو موجود عند تسعة من كل عشرة من مرضى البهاق، ويتضمّن انتشار هذه البقع على جهتي الجسم اليمنى واليسرى بشكل متماثل، أمّا البهاق القِطعي فيؤثّر على منطقة واحدة من الجسم.

أسباب مرض البهاق 

تُنتج الخلايا الصبغيّة الميلانين الذي يُمثل المادة المسؤولة عن إعطاء الجلد لونه، ويُعتقد بشكل عام أنّ مرض البهاق هو مرض مناعي ذاتي ناتج عن مهاجمة الجهاز المناعيّ للخلايا الصبغيّة وتدميره لها عن طريق الخطأ، وحتى الآن لم يستطع الخبراء إيجاد سبب محدد لهذا الخلل في الخلايا المناعيّة. 

إلّا أنّ بعض عوامل الخطورة قد تساهم في تطور هذه الحالة، وفي ما يلي بيان لبعض منها:

1- العامل الجيني: حتى الآن تم تحديد أكثر من 30 جيناً يُعتقد أنّ لهم دوراً في جعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بمرض البهاق. 

2- العامل البيئي: عند وجود العامل الجيني تؤدي بعض العوامل البيئية إلى تحفيز رد فعل مناعي غير طبيعي لإتلاف الخلايا الصبغيّة وبالتالي ظهور مرض البهاق أو انتشاره في المُصابين، ومن هذه العوامل البيئية: حروق الشمس، والتعرض لبعض المواد الكيميائة، والإصابات الجسدية. 

3- التاريخ العائلي: حيث إنّ حوالي 20% من المصابين بمرض البهاق لهم أفراد من العائلة يُعانون من المرض نفسه. 

4- مرض مناعي ذاتي سابق: يُعد الأفراد المُشخصون سابقاً بأحد أمراض المناعة الذاتيّة؛ كداء هاشيموتو أو الثعلبة أكثر عرضة للإصابة بالبهاق. وتجدر الإشارة إلى أنّ مُصاباً من بين كل أربعة مُصابين بمرض البهاق يُعاني من مرض مناعي ذاتي آخر.

أعراض وعلامات مرض البهاق 

تظهر علامات البهاق في أجزاء الجسم المختلفة باختلاف أنواعه الثلاثة؛ ففي حالة البهاق العام تظهر على أجزاء الجسم بشكل متماثل، وفي البهاق القطعيتظهر العلامات على جانب واحد من الجسم وتستمر بالتطوّر لمدة سنة أو سنتين ثم تتوقف، أمّا في حال الإصابة بالبهاق الموضعيّ فتظهر العلامات في جزء واحد أو بعض أجزاء من الجسم. 

ويجدر بالذكر أنّ علامات البهاق عادةً ما تبدأ بالظهور على أجزاء الجلد المُعرّضة للشمس؛ كاليدين، والقدمين، والذراعين، والساقين، والشفاه، والوجه، وفي ما يأتي ذكر لبعض من العلامات المُصاحبة للبهاق:

- فقدان لون الجلد على شكل رقع. 
- ظهور الشعر الأبيض بشكل مبكّر على فروة الرأس، والرموش، والحاجبين. 
- فقدان اللون في الأغشية المُخاطية الموجودة في الفم والأنف. 
- فقدان أو تغير في لون شبكيّة العين.

مُضاعفات البُهاق 

يزيد البُهاق من خطر التعرّض لكل ممّا يأتي:

- الإجهاد النفسيّ والانسحاب الاجتماعيّ. 
- حروق الشّمس وسرطان الجلد. 
- مشاكل في العين، مثل: التهاب القزحيّة. 
- فُقدان السّمع. 
- الآثار الجانبيّة للعلاج، مثل: جفاف الجلد والحكّة.

أمور يُحبَّذ فعلها قبل الذهاب إلى الطبيب المختص 

- مُراجعة التّاريخ الطبيّ للعائلة، مثل إصابة أحد أفراد العائلة بالبُهاق، أو أحد أمراض المناعة الذاتيّة مثل فرط نشاط الغُدّة الدرقيّة. 
- تحديد الأحداث التي تعرَّض فيها المريض إلى الإجهاد النفسيّ مُؤخّراً، أو حروق الشّمس، أو الإصابة بطفح جلديّ. 
- مُراجعة الأدوية والفيتامينات والمُكمّلات التي يتناولها المريض. 
- ويجب أن يحدّ المريض من تعرّضه للشّمس، وأن يستخدم أحد واقيات الشّمس (على الأقل 30 SPF).

طرق الوقاية من مرض البهاق 

- لبس الملابس القطنية في فصل الصيف بالتحديد، وذلك لضمان عدم تعرض الجلد إلى أشعة الشمس فوق البنفسجية. 
- تطبيق كريم واقِ ضد أشعة الشمس عند الخروج من المنزل، وخصوصاً في الصيف. 
- عدم الوقوف لساعاتٍ طويلةٍ تحت الشمس، وخصوصاً في فصل الصيف. 
- تكرار استخدام الكريم الواقي كل ساعتين على الأقل.

فوائد واقي الشمس للبشرة

أحدث علاج للبهاق 

1- الأحماض المعدلة وراثياً 
أشارت الأبحاث الحديثة بأنه تم التوصل إلى تعديل وراثي يُسمى الأحماض الأمينية 641، وهو عبارة عن بروتين حراري يحسن صبغة الجلد، وبالتالي علاج مرض البهاق، وأُجريت هذه الأبحاث عن الفئران ونجحت نجاحاً كبيراً، لذلك بدأ العلماء بتجربة هذا البروتين على الجلد البشري. 

2- أدوية السورالين 
توصل أطباء الجلد إلى دواء يحتوي على مادة السورالين الفعالة، والتي تعيد لون الجلد إلى لونه الطبيعي، وتستخدم هذه الحالة إذا لم يعالج البهاق بالطرق التقليدية الشائعة. 

3- العلاج بالليزر 
يعتبر العلاج بالليزر هو أحد أنواع العلاجات التي أثبتت نجاحها في القضاء على البهاق بشكلٍ كامل، حيث تُسلط من خلاله أشعة الليزر على أماكن البهاق والتخلص منها.

علاج البهاق طبيعياً 

- الزنجبيل: طحن حفنة من الزنجبيل، ثم تطبيقه على أماكن البهاق، وتركه حتى يجف. 
- التين: خلط كمياتٍ متساويةٍ من التين المجفف، والماء، ثم تطبيق الخليط على أماكن البهاق، وتركه حتى يجف، ثم إزالته بالماء. 
- أوراق النعناع: خلط كمياتٍ متساويةٍ من أوراق النعناع المطحونة، وعصير الليمون ثم تطبيق الخليط على أماكن وجود البهاق، وتركه حتى يجف، وبعدها إزالته بالماء.

علاج البهاق طبياً 

- استخدام الكريمات التي تحتوي على مادة الكورتيزون، وتطبيقها على أماكن البهاق. 
- إعطاء المريض دواء يحتوي على مادة السورالين، ثم تعريضه لأشعة الشمس لمدة نصف ساعة مرتين أسبوعياً على الأقل، حيث إنها تعيد اللون الطبيعي للجلد. 
- نقل الخلايا الصبغية الجيّدة إلى أماكن وجود البهاق.

علاج البهاق بالأعشاب

- يجب مراجعة الطّبيب قبل استخدام العلاج بالطّب البديل للتأكّد من عدم تفاعلها مع العلاجات الطبيّة للبُهاق. 
- أثبتت دراسة أن استخدام مغلي حبّة البركة يوميّاً بالإضافة لاستخدام أدوية البُهاق التي يصفها الطّبيب قد تُساعد في علاج مرض البُهاق.
- أثبتت دراسة أُخرى أنّ نبتة الجينكو بيلوبا قد تُعيد لون الجلد عند المُصابين بالبُهاق بطيء الانتشار.
- أثبتت الدّراسة أنّ استخدام حمض الفوليك مع فيتامين b12 مع التعرّض لأشعة الشّمس قد يُعيد لون الجلد عند بعض المُصابين.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك