بدأ اعتبارا من منتصف الليلة الماضية العمل بنظام التوقيت الصيفي في مصر عبر تقديم عقارب الساعة ستين دقيقة، وذلك في اجراء قالت الحكومة انه يهدف الى خفض استهلاك الطاقة في البلد الذي يعاني من صعوبات اقتصادية.
وكان جرى التخلي عن التوقيت الصيفي في مصر ، البلد العربي الاكثر تعدادا سكانيا ويعاني أزمة اقتصادية خانقة، وذلك منذ العام 2014، علما انه قبل ذلك كان يتكرر العمل به والغاؤه لاعتبارات يرى خبراء انها لم تكن تستند الى مبررات واقعية.
وتسببت الازمة الاقتصادية في قفزات في التضخم، جعلت من مصر احدى اكثر خمس دول معرضة للعجز عن سداد الديون حول العالم.
التوقيت الصيفي في مصر سيتبعه رفع لاسعار الكهرباء
وجاءت خطوة استئناف العمل بنظام التوقيت الصيفي في مصر ضمن حزمة اجراءات اقرتها الحكومة العام الماضي بهدف خفض استهلاك الطاقة في البلاد، ووبما يفضي الى زيادة الموارد بالدولار عبر رفع كميات النفط والغاز المصدرة الى الخارج.
وشملت الاجراءات قبل ذلك تقليل تشغيل الانارة في المؤسسات والدوائر الرسمية.
ويتوقع ان يتبع قرار العمل بنظام التوقيت الصيفي في مصر رفع اسعار الكهرباء منتصف هذا العام، ما سيزيد من الاعباء على الاسر المصرية التي تعاني بشدة جراء التضخم الذي بلغ مستويات قياسية عند 26,5% وفق الأرقام الرسمية.
ودفعت الاوضاع الاقتصادية المتازمة الحكومة الى عرض بعض اصول الدولة للبيع من اجل الوفاء بشروط قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار حصلت عليه العام الماضي من صندوق النقد الدولي.
ومن بين الشروط التي تضمنها اتفاق القرض خصخصة شركات عامة والإبقاء على سعر صرف مرن للجنيه يعكس القيمة الحقيقية للجنيه المصري.
وفي ما ينم عن ضيق بالانتقادات، اتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي وسائل الاعلام مطلع العام بانها تظهر الوضع في مصر "كما لو كان نهاية العالم"، داعيا مواطنيه الى الصبر و"التضحية".

