توقعات بنمو اقتصادات دول الخليج بنسبة 3.4% خلال 2017

منشور 22 آب / أغسطس 2016 - 07:33
أبرز العوامل التي ستؤثر في توقعات النمو في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، تتمثل في انكماش الإنفاق الحكومي
أبرز العوامل التي ستؤثر في توقعات النمو في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، تتمثل في انكماش الإنفاق الحكومي

توقع تقرير اقتصادي حديث تحسن النمو في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2017 ليصل في حدود 3.4 في المائة، مع ارتفاع أسعار المستهلكين بشكل طفيف نظرا لإجراءات رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية وارتفاع أسعار الفائدة لدى المصارف المحلية في دول المجلس.

كما رجح التقرير الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، اطلعت عليه "الاقتصادية"، أن يستمر تراجع أسعار النفط بنسبة 17 في المائة عامي 2016 و2015 ليصل إلى 41 دولارا؛ إلا أن قطاعات البناء والتشييد والنقل والتخزين والمواصلات ستقود النمو الاقتصادي لمجلس التعاون خلال عامي 2016 و2017.

وأشار إلى أن أبرز العوامل التي ستؤثر في توقعات النمو في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، تتمثل في انكماش الإنفاق الحكومي، وتراجع استثمار القطاع الخاص، وارتفاع تكاليف تمويل العجز في الميزان الحكومي، في حين أبرز العوامل المتوقع تأثيرها بزيادة معدل التضخم في أسعار المستهلكين رفع الدعم عن المنتجات النفطية؛ وارتفاع أسعار الفائدة بالمصارف، والنمو في الدول المصدرة للعمالة لدول مجلس التعاون.

وأشار التقرير الذي يركز على آفاق النمو الاقتصادي واتجاهات الأسعار في اقتصاد مجلس التعاون لدول الخليج العربية خــــــلال الفترة 2017-2016؛ إلى تراجع معدل النمو في اقتصاد مجلس التعاون في عام 2016، متأثرا بتقلص الإنفاق الحكومي وتراجع نمو السيولة المحلية.

ويشكل بقاء أسعار النفط الخام في مستوياتها المنخفضة نسبيا وتنامي الدين العام، وزيادة النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للعمالة لدول مجلس التعاون، وتراجع المراكز المالية للعديد من الاقتصادات الكبرى أبرز التطورات التي ستؤثر في اقتصادات مجلس التعاون خلال المدى القصي والمتوسط.

وتشير التوقعات إلى تراجع معدل النمو في اقتصاد مجلس التعاون في عام 2016 متأثرا بتقلص الإنفاق الحكومي وتراجع نمو السيولة المحلية، علاوة على تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال عام 2016.

كما توقع التقرير أن يسجل النمو معدل 2.0 في المائة في عام 2016، وهو معدل أقل من متوسط النمو خلال الفترة 2015-2011، والبالغ 4.9 في المائة، غير أنه مع تنفيذ الدول الأعضاء لسياسات التصحيح المالي في إطار سعيها لتحقيق التوازن بين المحافظة على معدل النمو الاقتصادي واستدامة الانفاق العام وما يتبع ذلك من تحسن في ثقة واستثمارات القطاع الخاص، فمن المتوقع أن يتحسن النمو في عام 2017 ليصل في حدود 3.4 في المائة.

ووفقا للتقرير، فإنه بشكل عام يظل النمو في اقتصاد مجلس التعاون أقل عن معدل النمو المتوقع للاقتصاد العالمي لعامي2016 و2017 والمقدر بـ 3.2 في المائة و3.5 في المائة على التوالي، بحسب توقعات صندوق النقد الدولي.

وتوقع التقرير أن يأخذ القطاع غير النفطي دور القيادة في النمو الاقتصادي في هذه الفترة في ظل تراجع أسعار النفط، حيث تشير توقعات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، إلى أن القطاع غير النفطي سينمو بمعدل 3.5 في المائة و3.9 في المائة في عامي 2017 و2016، على التوالي، وهي معدلات أقل من متوسط النمو الذي تحقق في القطاع غير النفطي خلال الفترة في عامي 2011 و2015م والبالغ 5.6 في المائة.

ومن المتوقع أن تقود قطاعات البناء والتشييد والنقل والتخزين والمواصلات النمو الاقتصادي لمجلس التعاون في العامين 2016 و2017م.

وتشير توقعات المركز الإحصائي إلى أن الناتج المحلي الجمالي بالأسعار الجارية سينكمش بنسبة 11 في المائة خلال 2016 وذلك بصورة أقل من معدل الانكماش في 2015 والبالغ 15 في المائة.

ويتأثر معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية بدرجة كبيرة بتغير أسعار النفط، حيث تراجع متوسط سعر سلة "أوبك" بين عامي 2014 و2015 بنسبة 50 في المائة تقريبا من 96.3 دولار للبرميل إلى 49.5 دولار للبرميل، ومن المتوقع أن يستمر في التراجع بنسبة 17 في المائة عامي 2015 و2016 ليصل إلى 41 دولارا.

وبحسب توقعات المؤسسات الدولية المختصة في أسواق السلع الأولية، من المأمل أن يتحسن سعر النفط في عام 2017 بنسبة 16 في المائة عن مستواه في عام 2016 ما يرفع توقعات النمو في الناتج المحلي الجمالي بالأسعار الحالية إلى 6.6 في المائة في عام 2017.

وتوقع التقرير أن يبلغ معدل التضخم السنوي (مقاسا بالتغير في مؤشر أسعار المستهلكين) نحو 2.6 في المائة في عام 2016، و2.8 في المائة في عام 2017، وهي معدلات أعلى بقليل عن متوسط التضخم في الفترة 2015-2011 والبالغ 2.5 في المائة، حيث إن السياسات الحكومية المتعلقة بتخفيض الدعم عن المشتقات البترولية وزيادة الإيرادات غير النفطية من جهة وارتفاع أسعار الفائدة على القروض المحلية ستؤثر صعودا على أسعار السلع والخدمات من جهة أخرى.

في حين تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى اعتدال التضخم العالمي المتوقع في عامي 2016 و2017 ليصل إلى معدلات 3.4 في المائة و3.2 في المائة على التوالي، وتوقعات بمحافظة الدولار على مستواه أمام العملات الرئيسة خلال المدى القصير مجمل هذه الاتجاهات تشير إلى تقليل مخاطر التضخم في دول مجلس التعاون.

وفيما يخص الميزان التجاري، فقد توقع التقرير أن يتراجع الميزان التجاري في عام 2016 ليصل إلى عجز بنسبة 5.4 في المائة من الناتج المحلي الجمالي بالأسعار الحالية نتيجة تراجع الصادرات السلعية ومع تحسن أسعار النفط في عام 2017 يتوقع تحسن الميزان التجاري ليصل إلى عجز بنسبة 0.4 في المائة من الناتج المحلي الجمالي بالأسعار الجارية في العام نفسه.

وأشار التقرير إلى تأثير تراجع الصادرات السلعية المرتبطة بشكل كبير بأسعار النفط وزيادة الواردات السلعية والخدمية وزياد تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج في تعميق العجز في الميزان التجاري.

كما من المتوقع أن يؤدي العجز في الميزان التجاري إلى تراجع ميزان المدفوعات العام لمجلس التعاون وانخفاض مستوى الاحتياطي من العملات الأجنبية في عامي 2016 و2017م. وتوقع التقرير أن يتأثر نمو اقتصاد مجلس التعاون هبوطا في المدى القصير والمتوسط بعدة عوامل أبرزها، استمرار تراجع أسعار النفط العالمية وما يترتب عليه من خفض الإنفاق الحكومي في دول المجلس ورفع سعر الفائدة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كسلسلة من عملية تطبيع السياسة النقدية للولايات المتحدة الأمريكية وتراجع استثمار القطاع الخاص وارتفاع تكاليف تمويل العجز في الميزان الحكومي.

في المقابل، توقع التقرير أن تسهم العوامل التالية في زيادة الضغوط التضخمية على أسعار السلع والخدمات في مجلس التعاون كالسياسات الحكومية المتعلقة بتخفيض الدعم على المنتجات البترولية وإجراءات زيادة الإيرادات العامة غير النفطية، وزيادة تكاليف تمويل القروض الشخصية والتجارية واتجاه النمو التصاعدي في الدول المصدرة للعمالة لمجلس التعاون، ما يسبب ارتفاعا في أجور العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون.

اقرأ أيضاً: 

دول الخليج تعتزم انشاء هيئة للشؤون الاقتصادية والتنموية

 
 

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك