الغموض يكتنف مستقبل الكرة الألمانية

منشور 15 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 07:46
منتخب ألمانيا
منتخب ألمانيا

قبل ثماني سنوات، أثار نجوم كرة القدم الألمانية الشبان مثل جيروم بواتينغ ومانويل نوير وسامي خضيرة ومسعود أوزيل وتوماس مولر، انبهار العالم خلال بطولة كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.

وكان اللاعبون الخمسة قادوا المنتخب الألماني عام 2009 للفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية للشباب (تحت 21 عاماً)، كما شكلوا بعدها قلب الفريق الذي منح ألمانيا لقب كأس العالم 2014 بالبرازيل.

على نفس القدر من الأهمية، أبرز نجاحهم الإصلاح الشامل لنظام قطاعات الشباب بالأندية الألمانية وذلك بعد الخروج المبكر للمنتخب الألماني من دور المجموعات في كل من بطولتي كأس الأمم الأوروبية 2000 و2004.

وأثار هذا النظام المجدد لقطاعات الشباب حسد وغيرة الكثيرين. ولكن الخروج المفاجئ للمنتخب الألماني من الدور الأول (دور المجموعات) لبطولة كأس العالم 2018، مع اقتراب اللاعبين الخمسة من خط النهاية في مسيرتهم الكروية، أصاب مجتمع كرة القدم في ألمانيا بالصدمة وحث على إلقاء نظرة أخرى عن قرب على قطاعات الشباب في عالم كرة القدم بألمانيا.

ورغم وجود ليروي ساني وسيرج غنابري ويوليان براندت كبعض الوجوه الجديدة، لم يعد لدى يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني هذه الوفرة من المواهب الشابة التي يحتاج إليها لتطعيم وتدعيم الفريق الذي يحتاج الآن إلى إعادة هيكلته وبنائه لاستعادة قدرته على المنافسة.

وقال لوف: “أدينا بشكل جيد على مدار 10 أو 12 عاماً، لكن كرة القدم تطورت بشكل أكبر، يجب أن نطور الكثير من الأشياء”.

وذكر مايكل شونفايتس رئيس قطاع الشباب بالاتحاد الألماني لكرة القدم، في تصريحات صحفية: “بدأنا العمل على هذا قبل كأس العالم لأننا أدركنا وجود نقاط ضعف. والآن ازداد الالتزام لتحقيق ما نرغب فيه… وبهذه الطريقة يكون الفشل أيضاً فرصة كبيرة” في إشارة إلى الإخفاق بالمونديال الروسي الذي ساهم في الإسراع بعملية الإصلاح والتطوير.

وأعرب هورست هروبيش المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم عن أسفه: “لبدء هذا النقاش دائماً بعد تقديم بطولة سيئة”.

كرواتيا وإسبانيا قمة في دوري الأمم الأوروبية
مارادونا: لم انتقد ميسي ووسائل الإعلام تفتعل المشاحنات بيننا
ماركا: ريال مدريد يتم أول صفقات يناير
منتخب سوريا يلتقي نظيره العُماني ودياً الجمعة
منتخب فلسطين يستضيف نظيره الباكستاني الجمعة

وأكد شتيفان كونتز المدير الفني للمنتخب الألماني للشباب (تحت 21 عاماً) أن الأمر يتطلب تضافراً كبيراً لجميع الجهود.

وقال كونتز: “على الجميع أن يكون مستعداً للتغيير… ليس لدينا خمسة أو ستة موهوبين في كل مرحلة عمرية. هناك موهبة أو اثنتان فقط”.

وتشمل القضايا الحرجة أن الشباب لا يستطيعون تطوير إمكاناتهم بشكل كامل، وأنه لا يوجد عدد كاف من المتخصصين لشغل مناصب مختلفة، ولا يوجد استقلال كافٍ لهم.

وأضاف شونفايتس: “الإنجليز والفرنسيون تفوقوا علينا في مجالات مثل السرعة والحسم والحيوية”.

وأبرز أن الضغط الاجتماعي يدفع المواهب في فرنسا وبلدان أخرى إلى البزوغ من اللعب في الشوارع إلى القمة، فيما لا ينطبق هذا على ألمانيا.

وانتقد البعض مثل اللاعب الألماني الدولي السابق محمد شول، الاتحاد الألماني لكرة القدم وجيل “المدربين الذين يعتمدون على الكمبيوتر المحمول” لتعليم الناشئين خطط اللعب بدلاً من تعليمهم كيفية التعامل مع المواقف الفردية في مواجهة اللاعب المنافس.

وقال لوف: “الافتقاد إلى وجود لاعبين من أنواع مختلفة يكون أمراً سيئاً للمدربين، نحتاج إلى مهاجمين يمكنهم التعامل مع المواجهات الفردية (مع مدافعي الفريق المنافس)، وأجنحة ولاعبي قلب دفاع ومتخصصين حقيقيين”.

ورغم هذا، حذر شونفايتس من انتظار وفرة في المواهب أو انتظار عودة النجاح بمجرد حدوث التغيير. وأشار إلى أن ثمار التغيير لن تتضح في اليوم التالي وإنما ستظهر في غضون فترة تتراوح بين أربع وسبع سنوات.


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك