التمارين الاهتزازية تدرب العضلات دون إجهادها

منشور 10 تمّوز / يوليو 2018 - 06:25
الرياضة ترفع كفاءة أدمغة مرضى انفصام الشخصية (shutterstock.com)
الرياضة ترفع كفاءة أدمغة مرضى انفصام الشخصية (shutterstock.com)

التمارين الاهتزازية تشكل أحد أنواع التدريبات التي تشغل منطقة بعينها من الجسم أو كل العضلات في الآن نفسه دون أن تعرضها للإجهاد أو الشد.

تحرك الأجهزة الهزازة الجسم وهو في حالة ثبات أو أثناء قيام المتدرب ببعض الحركات، بشكل متزامن، فتزيد بذلك من كفاءة العضلات.

ويقوي التدريب الهزاز الألياف العضلية عن طريق عمليتي الإطالة والانعكاس التواتري، وهو ما يعني بأنه خلال استمرار هذا التدريب تتقلص العضلات بترددات عالية جدا. ويعتقد بأن هذه القوى الاهتزازية تتمتع بفائدة كبيرة لدعم الألياف العضلية سريعة التقلص.

أفضل 6 تمارين رياضية لفصل الشتاء

لهذا النوع من التدريبات قدرة على تحفيز تيار الدم العضلي والذي يعمل على زيادة سرعة الاسترخاء، بعد الجهد، والشفاء من الإصابات الرياضية لأن زيادة سرعة تيار الدم تحمل معها المواد المغذية المخزّنة لخلايا العضلات وتعالج الأنسجة المتضررة بسرعة كبيرة.

أشار تقرير، نشر بموقع المكتبة الرياضية الشاملة، إلى أن ظاهرة الإطالة والانعكاس الترددي الناتج عن الاهتزاز، تتداخل وتتفاعل مع تردد التقلص العضلي نفسه. وكمثال على ذلك، تتقلص عضلة الألياف السريعة بمعدل(30-70) مرة بالثانية عندما تحفز بواسطة حمل تدريب الأثقال العالي وتدريب السرعة وعند ازدواج هذه الترددات مع تدريب الاهتزاز فإن تلك الألياف العضلية ستعمل بشكل أقوى بسبب تقوية ألياف عضلية أكثر.

يرى أخصائيو اللياقة البدنية أن كثافة الاهتزازات واتجاهها هما اللذان يحددان فعاليتها، مع العلم وأن بعض الأجهزة تنتج اهتزازات عمودية فقط، بينما ينتج بعضها الآخر اهتزازات صاعدة وهابطة، وأمامية وخلفية، وعلى الجانبين. يعتقد أن الاهتزازات العمودية (الصاعدة والهابطة) تكون أكثر فعالية لإنتاج تقلصات عضلية سريعة.

قامت مجموعة من الباحثين الإيطاليين بدراسة تأثير تدريب الاهتزاز على كل الجسم وبمختلف القياسات لبطلات رياضيات إناث، مع مراعاة أن هذا النوع من التدريب للجسم كله يتطلب وقوف الرياضي على لوح جهاز الاهتزاز لفترة معينة أو لعدد معين من التكرار لتمارين مختارة بإضافة مقاومة أو من دون مقاومة.

6 نصائح لممارسة الرياضة في رمضان

تم تقسيم الرياضيات إلى مجموعتين: المجموعة الأولى هي مجموعة تدريب الاهتزاز(13 لاعبة) والتي تدربت ثلاث مرات في الأسبوع ولمدة ثمانية أسابيع، أما المجموعة الثانية فهي مجموعة السيطرة(11 لاعبة). وفي نهاية هذه الفترة تم اختبار الجميع باختبارات القفز المعاكس للحركة وقوة مد الرجلين وضغط الرجلين الأفقي واختبار المرونة.

واكتشف الباحثون، بعد تحليل النتائج، تطورا معتبرا في قوة مد الرجلين والقفز المعاكس للحركة والمرونة لصالح مجموعة تدريب الاهتزاز، في حين، لم يجدوا أي تغيير مهم في اختبار قابلية مجموعة السيطرة.

تدريب الاهتزاز يحفز تيار الدم العضلي الذي يعمل على زيادة سرعة الاسترخاء، بعد الجهد، والشفاء من الإصابات

كما اكتشف باحثون من جامعة “أوبردين” في داكوتا الشمالية التأثير الكبير لتدريب الاهتزاز، عن طريق التمرن لحوالي 60 ثانية على اللوح و60 ثانية خارج اللوح الهزاز، على تقوية الألياف العضلية لعضلة الفخذ. ووجدوا بأن التردد الأكبر لن يقود إلى ردود أفعال معتبرة وكانت العينات في هذه الدراسة من الإناث البطلات في كرة الطائرة، حيث كن يقفن على لوح الاهتزاز بالوقوف مع ثني الركبتين بزاوية 100 درجة.

يعتبر تدريب الاهتزاز معادلا في تأثيره لطريقة التدريب المقاوم عند تطوير قوة مد الرجلين وسرعة الحركة والقفز المعاكس للحركة عند النساء كبار السن.

وقد تأكد ذلك بعد إجراء التجربة على 48 امرأة شابة قسمن إلى مجموعتين: المجموعة الأولى هي مجموعة تدريب الاهتزاز والتي نفذت تمارين ثابتة ومتحركة من دون حمل فوق اللوح الهزاز وهي مجموعة اللياقة البدنية التي تابعت برنامجا تدريبيا معادلا للياقة القلبية التنفسية والتدريب المقاوم والمجموعة الأخرى هي مجموعة السيطرة. وقد نفذت المجموعتان 3 وحدات تدريب في الأسبوع. وخلال 24 أسبوعا من البرنامج التدريبي لم تحصل أي متغيرات معتبرة على الوزن ونسبة الشحوم ولا حتى في رقة الجلد في المجموعتين ولكن كانت هناك زيادة في كتلة العضلات بالنسبة إلى مجموعة تدريب الاهتزاز.

للرجال: 5 قواعد سحرية للعودة إلى الجيم بعد طول انقطاع

وقد عزى الباحثون ذلك إلى قدرة تدريب الاهتزاز على تقوية ألياف عضلية أكثر وعلى الخصوص الألياف العضلية سريعة الانقباض، كذلك استفادت هذه المجموعة من زيادة معتبرة في القوة كما هو الحال عند مجموعة التدريب المقاوم.

وأكد علماء أن أجهزة التمرينات الرياضية العصرية التي تُحَرِّك الجسم عن طريق الاهتزاز تحظى بنفس فعالية رياضة الركض في ما يتعلق بالمساعدة على حرق الدهون.

وأشار العلماء إلى حقيقة تنامي شعبية تلك الأجهزة بين الأفراد البالغين الذين لا يمتلكون الوقت أو الدافع لممارسة رياضة الركض، أو ركوب الدراجات أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية. وأظهرت أحدث الدراسات أن تلك الأجهزة تشبه أجهزة المشي من حيث الدور الذي تقوم به لمساعدة الأشخاص في أهدافهم المتعلقة بإنقاص الوزن الزائد في الأخير.

قالت البروفيسور ميغان ماكغي لورانس، من جامعة أوغوستا في جورجيا، إن تلك الدراسة هي الأولى التي تُظهِر أن اهتزاز الجسم بأكمله أمر قد يكون فعالا كما التمرينات الرياضية في ما يتعلق بالتصدي لبعض التداعيات السلبية لمرضى السكري والبدانة.

يذكر أن مفهوم التدريب الاهتزازي نشأ وتطور من خلال العلماء الروس كجزء من برنامجهم في الفضاء للبقاء بأحسن حال من اللياقة البدنية. ففي عام 1867 قام الطبيب والمخترع الروسي غوستاف زاندر بتطوير سلسلة من الأجهزة التي تستخدم أنظمة من الأوزان والبكرات لتوليد إحساس بالاهتزاز، حيث كان الغرض من هذا الجهاز علاجيا.

وفي العام 1895 قام الدكتور جون هارفي كيلوغ بتطبيق المعالجة بالاهتزاز في ممارسات المعالجة. وقد جرب كرسي الاهتزاز على نفسه، وصرّح بأن هذه المعالجة جيدة لتحسين التروية الدموية، والدوران، ويمكنها أيضا أن تخفف من الإمساك.

الأجهزة الهزازة تنشط الدورة الدموية وتحرق السعرات الحرارية

لاحظ الأطباء خلال برامج الفضاء الروسي، أن رواد الفضاء العائدين يعانون من فقد في كتلة العظام، مترافق مع كسور عظمية في أعمار مبكرة جداً، بخلاف العمر الاعتيادي لظهور مثل هذه الأمراض.

وقد بدؤوا باستخدام أجهزة اهتزاز على كامل الجسم للمساعدة في تقوية عضلات وعظام رواد الفضاء. واليوم تستخدم وكالة الفضاء الدولية (ناسا) المعالجة بالاهتزاز للمساعدة في الوقاية من ضمور العضلات لدى رواد الفضاء.

6 مشروبات تساعدك على خسارة الوزن

الاستلقاء على الآلة المزودة بمنصة الاهتزاز يعد أحد الأشكال الشائعة التي تساعد على تخفيف آلام العضلات، وعند استخدامها يطلب من المصاب الوقوف بوضعية نصف القرفصاء، والانحناء بزاوية مقدارها 100 درجة لمدة 60 ثانية. وهي طريقة توهم الدماغ بأن الشخص مهدد بالسقوط، الأمر الذي يؤدي إلى تقلص سريع للعضلات.

كما يمكن أن تستخدم هذه التقنية على مناطق محددة من الجسم. وقد أظهرت الكثير من الدراسات أن لتدريب الاهتزاز فوائد في التخفيف من أعراض بعض الأمراض المزمنة:

- تقليل أعراض داء باركنسون: أظهرت دراسة أجريت عام 2009، أن المعالجة بالاهتزاز يمكن أن تمتلك تأثيرات مفيدة قصيرة الأجل على الاعتلالات الحركية التي يسببها داء باركنسون، والتي تتضمن إنقاص الارتجاف، والصلابة أو التيبس المترافقة مع هذا المرض. كما أفادت دراسة أميركية حديثة، بأن ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعيا، تحافظ على الصحة البدنية للأشخاص الذين يعانون من مرض باركنسون أو الشلل الرعاش.

الدراسة أجراها باحثون في مركز العلوم الصحية في جامعة نورث ويسترن الأميركية، ونشروا نتائجها في دورية “باركنسون ديزيس” العلمية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 3 آلاف و400 مريض مصاب بالشلل الرعاش يعيشون في 21 مدينة بثلاثة بلدان على مدى عامين.

صحة الرجل: 5 طرق سهلة لإنقاص الوزن

وجد الباحثون أن المرضى الذين مارسوا أنشطة بدنية لمدة ساعتين ونصف أسبوعيا حافظوا بصورة كبيرة على صحتهم البدنية ونوعية حياتهم، وانخفضت لديهم أعراض المرض، بالمقارنة مع مرضى لم يمارسوا أنشطة بدنية.

- زيادة قوة العضلات والعظام: توصلت دراسة أجريت عام 2011 أن المعالجة بالاهتزاز لا تحسن كثافة العظام عند الأشخاص المسنين، ولكن ربما تحسن قوة عضلات الساقين لدى البالغين الذين لا يمتلكون القدرة على ممارسة التمارين الرياضية.

فقد خلصت الدراسة التي نشرت في مجلّة “جورنال اوف بون أند مينيرال ريسورتش” إلى أنّ الانتظام في ممارسة بعض أنواع الرياضة في العشرينات من العمر يزيد من كتلة العظام وصلابتها، ويحمي بالمحصّلة من هشاشتها مع التقدّم في السن، المرض الذي يصيب الرجال والنساء بعد سنّ الخمسين ويتسبّب بترقّق العظام وزيادة قابليّتها للكسور، والتي قد تكون بعض أنواعها خطرة على حياة المسنين.

يحتاج الحصول على هذا التأثير ممارسة الرياضة لمدّة أربع ساعات على الأقلّ أسبوعياً، كما أنّه يقتصر على بعض أنواع الألعاب الرياضيّة التي تتضمّن القفز، وزيادة الحمولة على عظام الجسد.

- تقليل حدة أعراض التصلب المتعدد: أظهرت دراسة محدودة أن المعالجة بالاهتزاز ربما تساعد في تحسين أداء العضلات لدى الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب. كما أفادت دراسة حديثة بأن أسلوب الحياة الصحي، مع ممارسة الرياضة بصورة منتظمة وعدم التدخين، يساهم بتراجع حدة الألم لدى مرضى التصلب المتعدد.

وقالت كلوديا مارك أستاذة الأمراض الروماتيزمية بجامعة ملبورن في أستراليا “دراستنا اكتشفت وجود ارتباطات قوية بين نمط الحياة والألم لدى مريض التصلب المتعدد”.

- الرياضة ترفع كفاءة أدمغة مرضى انفصام الشخصية

وأضافت أن المرضى من المدخنين الأكثر عرضة للإصابة بالألم، كما أن المرضى الذين يمارسون الرياضة بانتظام أقل تعرضا للألم.

قام الباحثون بالتحقيق في كيفية ارتباط عوامل نمط الحياة القابلة للتعديل بالألم لدى مرضى التصلب العصبي المتعدد، وشملت الدراسة أكثر من 2500 شخص مصاب بالتصلب المتعدد من جميع أنحاء العالم.

وجدت الدراسة أن المدخنين يعانون من آلام أكثر من غير المدخنين الذين يعانون من مرض التصلب المتعدد. وأظهر التحليل أيضا أن المصابين بالتصلب المتعدد والذين يشاركون في المزيد من النشاط البدني أقل عرضة للشعور بالألم.

وكانت دراسة طبية سابقة قد توصلت إلى أن الرياضة تعالج الأمراض المزمنة، حيث أشار مجموعة من الخبراء والأطباء بجامعة “بوند” الأسترالية إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تعتبر علاجا فعالا للأمراض المزمنة كالقلب والسكري وآلام المفاصل والعمود الفقري. فقد قام الأطباء بوصف ممارسة الرياضة كعلاج لمرضاهم بدلا من الأدوية والعقاقير.

ووصف الأطباء، لكل مريض ما يتناسب معه ومع حالته من التمارين. ثم تابعوا جميع المرضى ودرسوا كيفية أدائهم للتمارين. وفي نهاية الدراسة، توصلوا إلى أن ممارسة الرياضة لها نفس الأثر الفعّال لتناول الأدوية والعقاقير ولكنها أقل ضررا على صحة الإنسان من الأدوية. وشددوا على ضرورة رفع الوعي لدى المرضى المصابين بالأمراض المزمنة بأهمية ممارسة التمارين الرياضية قبل وصفها لهم.

كما أوصى باحثون بضرورة أن يطلع الطبيب المعالج للمصاب على التمارين الرياضية التي سيمارسها المريض.

أشار الطبيب تامي هوفمان، المشرف على هذه الدراسة، إلى أن لكل مرض تمارينه الرياضية الخاصة بعلاجه، فمثلا تمارين تقوية العضلات وتحريك الجسم مثل الأيروبكس مفيدة لمن يعاني من التهاب المفاصل ومشكلات الركبة فهي تحد من الآلام والالتهابات.

أما المرضى الذين يعانون من آلام الظهر، من الأفضل لهم ممارسة التمارين لمدة تتراوح ما بين شهرين وحتى ثلاثة أشهر، تحت إشراف طبيب العلاج الطبيعي، حتى يتأكد من أدائهم بشكل سليم وبعد ذلك يصف لهم تمارين خفيفة يمارسونها في بيتهم. وبالنسبة إلى من يعانون من عدم القدرة على الاتزان يفضل أن يمارسوا تمرينات التوازن وتنسيق القوام أما مرضى السكري والقلب فعليهم أداء تدريبات حذرة حفاظاً على صحتهم.

أكد الأطباء في نهاية الدراسة على ضرورة أن تكون التمارين الرياضية محددة بوقت معين وبقوة محددة حتى تتمكن من أن تعطي نفس نتائج الأدوية والعقاقير.

10 نصائح لزيادة شعر الذقن للرجال

وحتى الاضطرابات العقلية والنفسية لها نصيب كبير من فوائد التمارين الرياضية، حيث أفادت دراسة بريطانية حديثة، أن التدريبات الرياضية يمكن أن تساهم في علاج فقدان التركيز وضعف الإدراك والذاكرة الناجم عن الإصابة بمرض انفصام الشخصية.

أوضح الباحثون بجامعة مانشستر البريطانية، أن “الرياضة ترفع كفاءة أدمغة مرضى انفصام الشخصية”، ونشروا نتائج دراستهم في دورية “سكيزوفرينيا بولتان” العلمية. وانفصام الشخصية هو اضطراب نفسي مزمن يصيب المخ، ويؤثر على طريقة تفكير وتصرف المريض، ويؤدي إلى ضعف الذاكرة، وفقدان التركيز، وضعف التفاعل الاجتماعي، والإدراك والسلوكيات الاستكشافية، وارتفاع مستويات القلق وعدم القدرة على تمييز المعلومات غير الضرورية.

للمزيد من المقالات:
8 خطوات لأفضل قصة شعر للرجال
6 أخطاء صغيرة يمكن أن تفسد أناقتك في العمل

مواضيع ممكن أن تعجبك